الشهيد الثاني

212

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

والعيد « 1 » والزلزلة . والأقوى في الكسوفين ذلك ؛ لعدم اختصاص الخسوف بالليل . « وجاهل الحمد يجب عليه التعلّم » مع إمكانه وسعة الوقت « فإن ضاق الوقتُ قرأ ما يحسن منها » أي من الحمد . هذا إذا سُمّي قرآناً ، فإن لم يُسمّ لقلّته فهو كالجاهل بها أجمع . وهل يقتصر عليه أو يعوّض عن الفائت ؟ ظاهر العبارة : الأوّل ، والدروس : الثاني « 2 » وهو الأشهر . ثمّ إن لم يعلم غيرَها من القرآن كرّر ما يعلمه بقدر الفائت ، وإن علم ففي التعويض منها أو منه قولان « 3 » مأخذهما : كون الأبعاض أقربَ إليها ، وأنّ الشيء الواحد لا يكون أصلًا وبدلًا . وعلى التقديرين فيجب مساواته له في الحروف ، وقيل : في الآيات « 4 » والأوّل أشهر . ويجب مراعاة الترتيب بين البدل والمبدل ، فإن علم الأوّل أخّر البدل ، أو الآخر قدّمه ، أو الطرفين وسّطه ، أو الوسطَ حفّه به ، وهكذا . . . ولو أمكنه الائتمام قدّم على ذلك ؛ لأنّه في حكم القراءة التامّة « 5 » ومثله

--> ( 1 ) في ( ر ) : العيدين . ( 2 ) الدروس 1 : 172 . ( 3 ) أمّا التعويض منها فلم نظفر به ، ونسبه في جامع المقاصد 2 : 250 وروض الجنان 2 : 696 إلى التذكرة ، ولكن لم نعثر عليه فيه . نعم ، احتمله العلّامة في النهاية 1 : 475 . وأمّا القول بالتعويض منه فاختاره العلّامة في النهاية 1 : 475 ، والشهيد في غاية المراد 1 : 139 ، والدروس 1 : 172 ، والبيان : 158 - 159 وغيرهما . ( 4 ) راجع التذكرة 3 : 136 . ( 5 ) في ( ع ) و ( ش ) : تامّة .